الشيخ السبحاني
34
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
هذه هي الاحتمالات الأربعة والثالث منها ضعيف لأنّ الرجوع في صورة الرّد بالطلاق أنسب من الرجوع في صورة إبقاء العلقة ومثله الرابع لأنّه لا يناسب مع قوله عليه السّلام : « وإن شاء تركها » فيدور الأمر بين الاحتمالين . والاحتمال الثاني لم يقل به أحد وهو الرجوع عند قطع العلقة دون عند الحفظ فيتعيّن الأوّل من أنّ له الرجوع عند الوقوف على سابقتها مع حفظ العلقة وأولى منه إذا طلّق لأنّ تمام الموضوع للحكم هو الوقوف على السابقة مع كونها زوجته . وأمّا الحديث الثاني فربّما يستظهر منه الاحتمال الثاني من هذه الاحتمالات بحكم الرجوع على صورة الطلاق وعدمه على صورة الإبقاء بقرينة قوله عليه السّلام : « وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » فيكون قرينة على أنّ الشقّ الأوّل راجع إلى صورة الردّ ، لكن في الاستظهار نظر ، ويحتمل قويا رجوع كلتا الفقرتين إلى إبقاء العلقة بتوضيح أنّ قوله عليه السّلام : « وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » من تتمة الشق الأوّل ، والهدف بيان أنّ أخذ الصداق ممّن زوّج لا يخالف الإمساك بعد الأخذ فله بعد ذلك الإمساك ، فتكون النتيجة أنّ الزوج له الرجوع إلى الغارّ وأنّ له الإمساك بعد ذلك كما أنّ له الطلاق بلا إشكال فينطبق على فتوى الشيخ وابن إدريس إذ ليس خلافهما منحصرا في صورة الإبقاء فانّه إذا جاز فيها ، جاز في الردّ بالطلاق بطريق أولى . الحادي عشر : أحكام التعريض بالخطبة 1 - خطبة ذات البعل ومن في حكمها كالعدّة الرجعية محرّمة ، لأنّ حرمة عرض المؤمن كنفسه وماله ، والتعريض بها ، ولو بعد الطلاق وقبل خروج العدّة